الشيخ السبحاني
607
المختار في أحكام الخيار
تحقق البيع بمفهومه ، وتحقّقه يلازم حصول الملكية قبل الافتراق . ب - ما يدل من الروايات على سقوط خيار المشتري بالتصرّف في المبيع من لمس الأمة ، وتقبيلها أو النظر إلى ما يحرم عليه قبل الشراء ، أو أخذ الحافر ونعل الدابة وركوبها فراسخ ، فإنّ ظاهر هذه الروايات أنّ هذه التصرّفات التي هي من شؤون المالك جائزة للمشتري ومباحة قبل التصرّف وبه يسقط خياره . ففي صحيحة علي بن رئاب قيل له : ما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء « 1 » . وفي رواية أخرى عنه : قلت له : أرأيت إن قبّلها المشتري أو لامس ؟ قال : فقال : إذا قبّل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره ، فقد انقضى الشرط ولزمته « 2 » . فظاهر الرواية كما قلناه ثبوت الحلّية للمشتري قبل التصرّف ، ولا دور للتصرّف إلّا في الايجاب لا أنّ التصرّف باسقاطه الخيار يحدث الملكية والحلّية معا في آن واحد ، فما احتمله الشيخ من أنّه نظير حل وطء المطلّقة الرجعية التي تحصل به الرجوع والزوجية وتتبعهما الحلّية معا بعيد عن الأذهان وإنّما قلنا به في المطلّقة لأجل النصّ على أنّ المطلّقة الرجعية بحكم الزوجة ، فليس وطؤها حراما حتى لو وطأها بنيّة السفاح يكون رجوعا وحلالا . ج - الاستدلال بأخبار العينة مثل خبر بشار بن يسار ، سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الرجل يبيع المتاع بنسإ فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به ، فقلت له : أشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 3 ، والروايتان عن الإمام الصادق - عليه السلام - . ( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 3 ، والروايتان عن الإمام الصادق - عليه السلام - .